أرشيف ‘مزيداً من وقت :’ التصنيف

بعتُ الجسد !

مارس 22, 2009

-

-
حين يصبحُ الفقر آفة والحزنُ زهرة ترتوي من داءِ الحُب ولا تشبع !
لـ تكون ” ميثى اليتيمة ” زورق استقر ببحرٍ بلا مرفئ !

من قلب عبدالله إلى فهد …. الذي وصلت به إلى آخر المرافئ ضائعة : (
ويكون طريق ” العليا – والنسيم ” حدود الصورة ..
وطريق السويدي الطويل له مكانه لا تُنسى أمام صوتِ الدكتورة : مزنة
وَ يكون شاهداً على فشلِ محاولة ترتيب العلاقة من جديد في قلب والدها

إلى أن خرجت : ميثى من حياةِ الحاجة إلى مخملية العيش تحت أنقاض ” فهد “
ورائحة يوسف .. التي حاولت أن تفقد كل الرجال عدا أخاها لـ يحصل العكس !

وباعات الجسد وهي تُردد : ماذا تكتب المرأة .. ما يقال !
إجابة خاطئة .. تكتب ما لا يجرؤ احد أن يقوله ..!

تكتملُ الصورة بـ قرائتكُم :
رواية بعتُ الجسد تجدونها ” هُـــنـــا ” في مفكرة للجوال : )

خارج الحدود ;
بسمه ” شكراً بحجمِ السماء على هديتكِ الجميلة جداً
وحقاً أستطيعُ القول أنها من أجمل ماقرأت منذُ أن أتممتُ عامي هذا !

هل أصبح الحُب لعبة لم نُتقن فهمها بعد !

فبراير 22, 2009

-رواية بنات الرياض

-

في بداية ظهور رواية بنات الرياض ” وضجة الشارع العربي والسعودي خصوصاً “
سمعت كثيراً عنها وعن الأراء التي جائت سلبية جداً تجاهها مع إتهام رجاء الصانع ببعض الإنحراف
طبعاً كنت من ضمن الجهة الحائزة للرضوخ لأمر الجميع
حاولت قرائتها إلا أن بدايتها جعلتني أغلق الكتاب الساذج .. وأغلق فكرة قرائتها بسبب أنوع الخمور والصديقات
من الطبقة المخملية التي تبحث عن الحب الفاشل محاولة لـ نجاحه حتى في زقاق الشوارع !

وبعد فترة طويلة جداً تعادل سنين قررت أخيراً بقرائتها أو بالمعنى الصحيح إكمال قرائتها التي بترتها
ونفس الفكرة إعتقدت أنها فاشلة بعض الشيء إلا أن إنتهيتُ منها قبل أيام
صحيح أن سلبياتها طغت على الرواية وخصوصاً مسمها الذي يُمثل ” بنات الرياض ” أو بنات السعودية
بشكلٍ عام !

وأن الكثير من بنات الرياض ليست كذلك .. وكل مكانٍ في هذه الدُنيا وكل مدينة مسلمة أو كافرة
يتجهُ شعبها إلى مسارين ” الصالح – والطالح “

وضجة الشارع المصري حين عرف حقيقة بنات الرياض التي كانت مستتره خلف القناع
وأحدُهم يردد : دا البنات كلهم كدا مابينئص حاقه بنات الرياض عن بنات لبنان وعن بنات الغرب حتى !

فكرة الرواية دخلت مدخل السلبي لـ جميع العقول وخصوصاً أنها تؤيد بعض الشيء : فكرة الإنحراف
عن المجتمع الأخلاقي الذي نمثله نحن كـ مُسلمين !

طبعاً الرواية لها ناحية شرعية ونفسية وأدبية كما قرأتُها هُــنا

ولكن سؤالي الذي مر بين أرجاء الرواية فارغاً من الجواب :
هل أصبح الحُب لعبة لم نُتقن فهمها بعد : يا رجاء أو بالأحرى يا صديقتها
” ميشل وَ لميس وَ سديم ورُبما الآخرى قمرة”

أعجبتني الرواية من ناحية أنها نقلت لنا فكرة تجسد الواقع عن بعض الفتيات ولا أعمم
بالبداية حينما رفضت قرائتها لأني لم أعاشر بعد أفراد المجتمع من هذه الشاكلة
وبعد الإنتقال لـ مدرستي الجديدة أرغمت على أن أقترب من هذه الطبقة ” حثالة المُجتمع ” طبعاً ليس لي علاقة قريبة ولكن علاقة زملاة ومدرسة حين أسمع مايدور بينهم من حوار ومن جهةٍ أخرى ” سواليف فرفوشية ” على حد قولهم على الرغم من أنها منجرف للإنحطاط الخلقي قبل الفكري !

وبعد تجربتي أمنت إيماناً كاملاً أن كل مكان في الدنيا يحفة الخير وَ الشر
وليست معادلة قائمة على بشر دون الآخر !

والكثير ممن رفض هذه الرواية صحيح أنها كما ذكرت مسبقاً أنها إنجرفت نحو السلبي
ولكنها في الحقيقة واقعية ولا احد يستطيع رفضها إلا الخالي من تكدسات أفكار المجتمع الضالة
والذي لم يعش أو يتعايش مع أمثال هذه الأشكال !

صحيح أن الرواية جانبها سلبي جداً جداً ولكنها صورت واقع قريب لمن يجهل مايدور حوله الآن !
آخ لو كان بإمكاننا القضاء على الفئة الساذجة والمنحطة في مجتمعنا العربي والإسلامي .. لو كان لكنا في آمان أكبر من موجات الحب القارصة التي تضمُ رهيفات القلوب سريعاً !

-
وَ هُنا هل أصبح الحُب لعبة بـ أيدي الجميع ..!
ولم يُتقن أحدٌ فهمها بعد ..؟

طوقُ الياسمين

اغسطس 30, 2008

ثم قلبتً الصفحة قرأت باب طوق الياسمين بحثت عبثاً عن النهاية السبعون صفحة التي تلت هذا العنوان كانت عذراء و فارغة صفرة الأوراق توحي بأن شيئاً خُط وتلف مع الزمن فلون الأوراق التالية للسبعين صفحة بيضاء . ربما كان الباب الوحيد الذي لم يستطع فتحه كان دائماً يقول على لسان معلمه وسيده الأعظم : إنه أصعب الأبواب الباب الذي يأتي بعده النور الذي يغشى الأبصار وقد ذكر في الكتاب الكريم والله أعلم . البرد وعزلة المقابر عشرون سنة من المحاولات اليائسة لنسيانك يا مريم أنا لا أعرف سوى الكتابة عن امرأة لم يعرف قلبي المهبول سواها .

طوقُ الياسمينرسائل في الشوق والصبابة والحنين . لـ الكاتب الروائي الجزائري واسيني الأعرج .

رسائلٌ الشوقُ التي ترسلها الرُوح من قلبٍ إلى قلب وَ أوراق الزمان العابثة بين خبايا القدر و موت بقي يلوح بين تلك الرسائِل الصفراء هو باب طوق الياسمين الذي رسم حكاية حُب بين أرواح بقيت الحياةُ تتخبطُ بهم لـ تفرق الدروب التي ساروا عليها ثم يبتدي هذا الدربُ الطويل إلى أن ينتهي بــ الموت وهو البابُ الأقربُ سبيلاً لــ إنقطاع الدرب .

طوقُ الياسمين حياة رسمت بجُعبتها أبطالاً حاولوا جاهدين القُرب رُغم عتمةِ الطريق ورُغم إمتلاك الغير لــ قلوبهم العاشقة قتلوا كُل مــا سدَ بابهم العظيم لـ يقتربوا أكثر من باب طوقِ الياسمينحتى ذُبل زهرة وَ انطوت صفحاتُه المُمزقة

سيلفيا الصديقةُ الوفية وعائقُ طريقها أن ديانتُها المسيحية لا تسمح بالإرتباطِ بالمسلم عيد عشاب وَ رفضُ والدها الذي أخفى مفتاح الموضوع وَ أنهاه بــ وجه عيد عشاب حتى ضمه الموت وَ بعدما نهش حُلمه وحلم سيلفيا بعد المحاولاتِ اليائسة من الإرتباطِ .

وَ مريم لبابةُ الروايةَ وبابه الذي لم ينتهي بعد أحبها الوحيد كاتبُ طوق الياسمين وَ طوق دربه بــ درب صديقة عيد عشاب ولم ينتهي الدربُ إلا بعد أن رماه على طريقِ الغربة وَ أودع مريم على باب صالح الذي قدم غريباً بين قلوبهم العاشقة .

مريم عاشت كـ الضائع بين اطواق النجاة في البحر العظيم عاشت ببيت والدها القاسي ومع والدتها الحنون الذي فتك بها المرض بعد مغادرةِ مريم المنزل لـ أحوال الدراسة وَ بعد اليأس الذي إحتل اختها خيرة وَ ألتجئت للإنتحار بعد محاولاتِ يائسة لـ إصلاح الحياة ولكن القدر كان الأقوى !

رسائل غدقت بــ الحنين وَ طارت مع الريح لـ تسلمها أصحاب قلوبٍ نابضة بعيدة عن عمقِ الـحـيـاة المتعجرف بــ الموت

- لماذا لم يكتب شيئاً في باب طوق الياسمينوهو الذي كان يعرف المكان جيداً ويتمنى أن يموت على عوامة مثلما فعل شيخه الأكبر أو سيده الأعظم : محي الدين بن عربي عندما سدت الدنيا مغالقها في وجهه ؟ عيد ترك هذا الباب الأبيض ربما لأن القدر لم يمنحه بعض الوقت للعبور نحو هذا الباب .

رائحةُ القبور وأموات وَ رحيل عاشقين من أسوارِ الحياة  مريم وعيد عشاب رحلوا تاركين خلفهم ذكرى أوراقهم ورسائلهم وَ أصحاب تذوقوا مرارة موجعة بعد رحيلهم وبعد إنغلاق باب طوق الياسمين الذي فتحا باب العبور له .

وعلى ضِفاف بدايته كُتب :

سيلفيا ؟

هي هي لم تتغير كثيراً . كانت واقفة على القبور المنسية , مختبئة في المانطو الداكن الفضفاض وعلى رأسها قبعتها السوداء وشاش خفيف كان يغطي وجهها بالكامل , مثلما تعودت أن تفعل كل يوم جمعة منذ قرابة العشرين سنة . لم تكن هناك من أجلي ولكنها تنتظرني . جورج أخوها , عندما سألته عنها البارحة , أخبرني بطقسها الأسبوعي وأخبرها بوجودي في هذه المدينة التي شهدت إنطفاء الذين نحبهم ونصر على ألا ننساهم رغم العزاءات الفاشلة ورغم غوايات الدنيا .

مريم ؟

بقايا الأبجدية المستحيلة , هل تدرين ؟

بعد عشرين سنة لم أفعل شيئاً مهماً سوى البحث عنك . أعود إلى هذه المقبرة التي صارت اليوم وسط المدينة بعد إمتداد العمران بشكل جنوني إليها , على هذه الشاهدة الصغيرة التي كتب عليها كما اشتهيت في وصيتك :

ضيقة هي الدُنيا . ضيقة مراكبنا . للبحر وحده سنقول , كم كنا غرباء في أعراس المدينة

و أصاغ بكلماته عن رسائله التي يعبق شذاها لـ العاشقين

- “ نَكتُب لأنَّ الكائن الذي نُحب ترك العتبة وخرج وَنحنُ لم نَقُل لهُ بعد ما كُنَّا نشتَهي قولُه

- “ طوقُ الياسمينْ منبثق الأبجدية ومنبعها إلا أن هناك نصوص خارج الحُدود .

- إلى التي أهدتني سحراً أبجدياً لـ أقرأه شكراً لا يليقُ إلا بكِ يا إبنة خالي خُرافة