
-
قراراتُنا التي نشكلها كـ مدينةٍ حولنا , نتخذُ القرار دُون أن نعرف عواقبه
دُون أن نفكر بما سيحصل بعده , دائماً نخطئ ونتخذها عنوة ثُم نقع في حفرةٍ
صنعناها بأنفسنا لـ أنفسنا , قراراتُنا فاشلة لأننا ببساطة لا نحسنُ الإختيار
مايهمُنا هو الإبتعاد عن الموطن الذي نحنُ به , وبعدها رُبما نسعد , وننصدم بالعكس !
من أفشل قراراتي حين حاولت الإبتعاد عن مدرستي الثانوية , لمدرسةٍ أخرى !
صحيح أن الأخرى هي الأفضل , ولكن الصديقات من يعيد أمثالهن إلى هُنا !
ذهبت للمدرسة الجديدة التي لم أهنئ بها أسبوع حتى عادت صديقتي سارة
لمدرستها لقديمة أيضاً , وأنا بقيت أتقلب بين أشكال الفتيات التي قابلتها هُناك !
” وهُنا أول قرارٍ فشلتُ به “
والآخر حِين وافقت على أمرٍ سيغير مجرى حياتي جداً , حِين ألغيتُ كل مبادئي
التي تعلمتها لأجل أشخاص ماتت قُلوبهم لـ يلفضونا خارجها , لأجل صديقة
أحبها وافقت , ثُم مالبثنا حتى إنتهت علاقتنا
لأن هذا القرار الفاشل لم يُكتب له الحياة بعد !
” وهنا ثاني قرار أفشل به “
والأخير كان قرار ” العنود ” حينما إتخذته لحظة غضب لـ تُنهي كل شيء
وهل تعتقدين أن الحلول بـ إنهاء كل شي يا صديقة , الصديق مهما أهداك الشوك
فقد أهداك قبله الورد !
لما نفشل في قرارتنا يا العنود حين اتصلتي بي
قبل يومين فقط , لـ تقولي قراري فاشل !
لما نتخذها في لحظة .. لحظة , قبل أن نفكر ما سيحصل بعدها !
ماذا سنجني منه , لم نوفق في قراراتنا كلها يا العنود !
كُنت أقلب رجلي في تراب الحديقة في المدرسة وأنا أبحث عن اللاشي
في هذه الأرض الميتة وصديقاتي يلقين بنظراتهن على ذات المكان
الذي أبحرت في التفكير به !
قلت بكل ماأملك من صوتي : دائماً قراراتي خطأ
وكانت نظراتُ الخيبة في وجوههن لـ تُشاركني الأُخرى : وأنا كل قراراتي !
وكل المجموعة كانت قرارتهم .. أفشل .. وأفشل !
لما لم ننجح يوماً هل بسبب سرعتنا التي تقتل كل شيء يا العنود !
لما نحلُم في ذات القرار الذي إتخذناه ثُم مانلبث عشيتاً وضُحاها إلا وقد
أبصرنا الفشل ولم يظل طريقه عنا !
” هناك قرار سأتخذه يا العنود , رُبما , رُبما أنجح هذه المرة “ أوَ
” أني سأوكل إتخاذه شخصٌ غيري , شخصٌ يعرف ماذا يُخبئ القرار من فشل ” !
ومن أنجح قرارتنا كُلنا ” أننا عُدنا لـ بعضنا ” (L)
5 يونيو