أرشيف أبريل, 2009

يافرح هـ المرة طول ..!

أبريل 21, 2009

-

من قلب مستشفيات العليا إلى صوتُ ” الرياض ” الذي لا يتغير إلى ضجةِ الرياض وطُرقاتِها الطويلة
إلى ثرثرتها مع السائقين في الصباح .. ومع المُتعبين في المساء
كانت ذاكرتي لا تحمل إلا الطريقين اللذان يقودان إلى مُستشفياتٍ بعيدة تئنُ من المرضى !
وإنتهى تجوالي في المستشفيات لأستقر قليلاً .. لـ تستقر نفسيتي أكثر ..
مع أن المرض مازال شبه مجهول .. ولكن تلك الآلام بدأت ترأف بي لـ تنتهي مع المُسكنات ..
وأحياناً تستمر إلى أن تقتُلها حيرتي التي أحضُنها وأنام !

حاولتُ التغير من جوي الدراسي وَ فعلتُ كل الأشياء التي رُبما أجدُ سعادتي ضائعة بينها
أصبحت طلباتي ” أوامر ” تُجاب سريعاً
على عكس الأيام السابقة التي ” تتماطل ” طلباتي إلى مالا نهاية : )

قبل أسبوع وفي يوم الجمعة رحنا مع بنات عمو لـ البر كانت سعادتنا لا يضاهيها شي
لأنه ببساطة كان يوماً مُختلف .. ضحكنا به كثيراً .. ركبنا مع بعض بسيارة وحده .. تمتعت بالسياقة لمدة طويلة
وهذا الأسبوع كان مختلفاً جداً صوت العنود ” حبو ” وهي تطلبني : سيس إلا تجين اليوم وأنا أقولها لا بكرى

المهم أجلت جيتي لها ورحت لـ بنز كوكيز شريت لي أشياءات حلوه ومريت سعد الدين وأشتريت كوب كيك
بمناسبة يوم ميلاد ” موكا ” ومريت عليها جلسنا مع بعض وكانت طلعة إستثنائية وأشتريت مجموعة
من الآيسكريمات لـ المدرسة ( لاحظوا مدرسة وجايبة معي فريز ) هههههه !

ومن بكرى كانت قعدتنا مع بنات الفصل ممتعة ولأول مره نجتمع مع بعض كل وحده متفننة بأشيائها
وأهم شي الـ ” هقات الكثيرات ” ذاك اليوم ههههههههههههه ” من العنود إلى نجود إلى موكا ختاماً بـ كيري “

وبنفس اليوم رحت للعنود كان يوم مختلف من جد وأهم شي كسرت نقطة ضعفها ههههههه
وكملت اليوم باللقاء بــ ” كيري ” بنت خالي

زيادة على الحفلات التي إجتمعت علي طوال أسبوع الإجازة  : بارتي صديقاتي الثلاثاء والإربعاء
والموافقة على حسب النفسية :) وأهم شي  إجتماعُنا الخميس مع أعمامي في الشاليهات :)

-
ومن هُنا أصبحت نفسيتي تتغير : )
” يافرح هـ المرة طول .. يا فرح تكفى دخيلك لا تخليني وتروح ” !

مرحلةٌ بعيدة !

أبريل 7, 2009

-

ولأن قُلوب الأصدقاء الوفية هي من تبقى معنا حتى نهاية المطاف !
ولأن ” رحمُ الألم ” قد إحتواني فقد كُنت بحاجة إلى إعادة البحث عن نفسي من جديد !
مازال الألم فوق قدرة الأطباءِ على المعرفة
أو على قول الطبيب بعد عملية المنظار اليوم :
العصب الذي أخطروا عليه أثناء العملية كان هو السبب
لـ هذا جائت العملية من الناحية السلبية لدي فأصبحت الأعصاب كلها مشدودة ,
زيادة على هذا إرتخاء المريء الذي سبب لي مُشكلة أثناء الأكل .. وحين أصلُ لـ مرحلة فوق الإحتمال تكُون الجراحة مفتاحُ الشفاء له : (
هي دعواتُكم أنا بحاجةٍ لها .. الحمدلله على كُل حال ;

” نوتي ” لكِ عظيم الإمتنان يا صديقة (F)

يـا ربْ !

أبريل 7, 2009

-

er

-

ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ 0049

يا الله إن دعواتِهم وصلت إلى السماء
فأنزل الإجابة علي غيثاً يروي تعبي fw

-
يا الله يسر أمري اليوم : (

زمني يعاندني ويخطف ما أريد !

أبريل 3, 2009

زمني يعاندني ويخطف ما أريد , حزني كسر ظهري قيدني بحديد !

-

لأجل أن أكون بخير , ولأجل أن أكمل حياتي وأنا على ما يرام !
أبدأ من حيثُ نزلت, بسم الله الرحمن الرحيم إلى أن أنتهي وأنا أُردد والحمد لله ربِ العالمين !

مادُمت على ما يرام , ومادمتُ أرى وأسمع وأبصر فلم أصل إلى ( صُم بكمُ عميٌ فهم لا يفقهون ! )

منذُ أن تنفستُ مزيداً من الأُكسجين منذُ أن سمعتُ ما أُذِّن في إذني وأنا لا أفقه ,
منذُ أن كبرت وأنا أرقب أمي و أبي إلى أن أبصرتُ نفسي !
رُبما كان الشيء الوحيد الذي أجهله هو المستشفى .. كان مقر رُعبٍ، لا أُحبه
” مازلتُ أحتفظ ببقايا عقلي مازلتُ أعيش حياتي صامِتة أتألم لـنفسي وأبكي لـنفسي أجهل آلامي وألتفت لـ أحلامي “

كبرت حتى أتممتُ الخامسة عشر وقاعدتي ترتكز على أوجاعي التي لم أجد لها مصير , ولا بصير !
إلى أن حلمتُ ذات ليلة باردة لم أدفأ بها أبدًا .. وأنا أنامُ في حضنِ السماء وبين رفافِ الأرض القاسية ,
أمسك بيدي غريب , غريبٌ همس لي ورحل !
ستتغير حياتُكِ في سنتكِ التالية مُباشرة !
لم أؤمن بهذا فكيف أنتقل من تاج صحتي إلى أقحوانةِ وجعٍ ذابِلة!
كيف !

وما زالت الأسئلة تشغُلني وتُشغل حيزًا من تفكِيري إلى أن أتى اليوم الذي تساوت فيه الدُنيا
على رأسها بين دمعاتِ الدافِئة التي احتبست ولم ترَى النُور , لأن تعبي لا يسمح لها بأن تسقُط !
لم أزل أتذكر حينما صعدتُ بخطواتي الصغيرة نحو سُلم السادسة عشر وعلوتُ بذاتي لأني ببساطة أصبحتُ أكبر من ذي قبل !

وبعد ذكرى يومِ ميلادِ وبعد أن شارفت شهقاتِ أرض المستشفى وأيقظتُ كل من وجفت عيناه , أقبل ديسمبر
وهو يعدني بالتغيير الذي سيحدثهُ في حياتي !
وزفيتُ للمستشفى في ليلةٍ باردة , في ذات الدقائق التي حلمتُ بها قبل سنة !
كانت العملية بسيطة كـبساطة وجعي بالنسبةِ للجميع .

بسيطة كـبساطة بكائي كـالعُصفورِ المكسُور لأن عُشه امتلأ بالمطر امتلأتُ بالأجهزة ,
بالأشياء التي لم يسبق لي عهدُ بيني وبينها بـكماماتِ الطبيب حين وقف فوق رأسي وهو يركب جهاز القلب !
وبـالطُلاب الذين حلقوا كـدائرة وهم ينظرون لـدرسهم الجديد وحين كُنت أعدُ حجارة السقف المُقسمة أجزاءً صغيرة
جاءني الطبيب وهو يهمس : استنشقي بـقوة لـيضع الأكسجين مع كمية المخدر التي يحملُها حاولتُ المُقاومة أكثر
وأنا أُتابع عد الحجارة إلى أن وصلت لـعددٍ نسيتُه حِين حاولتُ أن أغلُب على النعاس , وأغمضتُ عيني بين بياض الأسرّة
التي أتنقلُها إلى أن استيقظت وأنا أٌقاوم نفسي الذي شعرتُ بـانقطاعه عن جسدي !
وطويتُ تلك الأيام المُحملة بغبار كُل السنوات الماضية .

والآن أدخلُ الشهر الرابع من العملية .. وما زال اسمي يتردد في تلك المدينة الطبية !
فهل من علاجٍ أجدُه ! ما زلت أحتفظ ببقايا كُل العيادات ( الجراحية – وعيادة الألم – وعيادة النساء ..آلخ )
ورُبما كل عيادة في المستشفى ألقيتُ عليها نظرة عابثة طفتُ بها إلى أن حفظت أجزاءها الصغيرة !

كل أسبوع لا أرتاحُ فيه أخرج من المدرسة إلى المستشفى وأحياناً أنسحب من الحِصص المدرسية لأجل موعد أذهب
لأجله ثُم أنتظر ساعة أو ساعتين وأدخل على الطبيب ولا جديد بل من إشاعة إلى أُخرى ومن طبيب إلى آخر !

نُقلت في المدينة الطبية من المستشفى العام إلى النساء , وانتظرت ثلاثة أيام حتى توافق
أهلية العلاج على قبول علاجي في المستشفى الجديد ! أتاني صوت الكمبيوتر وهو يردد مساء
الأمس : (تم قبول حالتك للاستفسار الاتصال على ….! )

وكـالعادة انسحبتُ من آخر حصصي المدرسية وذهبت ! كان المكان مُزدحماً كـالأشياء المخبأة في داخلي
أصواتُ النساء وبُكاء أطفال و أنا أنظر مرة لـغرفة الطبيب ومرةً إلى باب الطوارئ الذي دخلتُ مِنه , كان فارغاً لا يحوي إلا النساء
اللاتي بسطن الأرض فراشًا لهُن لأنهن قضين ساعات في الانتظار ولا جدوى !

وأنا ما بين ساعتي التي أحسبُ بها الدقائق وما بين الباب الخلفي ” باب الطوارئ ” الذي يطلُ على الحديقة الصغيرة !
دعتني أمي بأن نجلس هُناك , لم تكمُل رغبتي بأن أترك نظراتي المعلقة بباب غرفة الطبيب وأخرج ,
بقيتُ واقفة أنظر لمن جاء من أقصى المدينةِ يسعى !
بقيت حتى جاء دوري وَاستقريتُ في أحد العيادات الذي أعطاني الطبيب فيها ثلاثة مواعيد في أسبوع !
: الأولى إشاعة صوتية , والأُخرى تحاليل ونتائِج , والأخيرة عملية جراحية لاستخراج الألم !
أو بالأصح التجول في بطني الذي أصبح كـلُعبة يجول به كُل طبيب وهو يعطيني علاج مُختلف .

ألقت أُمي سُؤالها لـ الطبيب الجديد :
وماذا ستفعلون بالعملية !
وهو يجيب بإيماء رأسه وينظر إلى ملفي القادم من العيادة الأخرى
: سنبحث عن الألم !

سأخففُ العبء على نفسي .. سأكونُ أكثر ثقة , فبعد تعبي في هذه السنة جُلب لي كُل الأشياء
التي لم تدخل في حياتي قط !
أصبحتُ أكثر ثقة في ممرات المُستشفى الهادئة في الصباح .. أحببتُ المُمرضات وصادقتُ المُراجعات ,
اعتدتُ على قهوة المُستشفى الدافِئة والمليئة بالسُكر وَ كأني أعوض ما يسقطُ
مني حِين أرتشفُها في كُل مرة تمتدُ ظلالُ موعديِ إلى ساعاتٍ مُتعبة ولكن نفسي من يعيدُ لي
صحتي والآلام تعودُ لي كُل صباحٍ وأجزم أني بخير !

أنا بخير جداً فعلاً بخير أمام الكثير !
رُبما أصبح الألمُ الداخلي أعظمُ من ملامحي التي بدأت تختفي تحت رائحةِ المُسكنات !
عرفتُ أسئلة الأطباء , أصبحتُ أجيب أفضل من المرة السابقة !
أصبحتُ أكثر جراءة عرفتُ التخاطب معهم أكثر !
على عكسِ المرةِ الأُولى التي كُنت أنظر بها لعيني أمي وأنا أبتعد عن نظراتِ الطبيب
وأسئلته المُبعثرة حولي !
إلى هذه اللحظة أعود إلى نفسي و أعودُ لـ نظراتِ أبي كُلما دعيتُ إلى مراجعةٍ جديدة
وإلى عيادة جديدة , وطبيب جديد , وتشخيصُ مختلف ! ” نحنُ أفضل من غيرنا يا ابنتي “

اقتربتُ من الله أكثر لأني كُنت أعلم أنه قريب جداً , وينزل إلى السماءِ الدُنيا ونحنُ نكرس سجداتِنا
بالدعاء وبعضِ الدمعات التي لم تجد لها مستقراً بعد وَإلى أن أصبح مِنا الدُعاء .. ومنه الإجابة !

أنهي رسالتي إلى نفسي قبل كُل شيء وأنا أُردد :
” أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ “

-
لأجل نفسي التي تحلُم وتقف تحت وطأة الواقع
ولأجل أن أعود لكُم وأنا أرفلُ بالصحةِ
ولأجل أمي وأبي الذين ما زالوا معلقين بين السماء والأرض
أرسلوا دعواتِكُم إلى السماء (ستصلنِي الإجابة صدقُوني ) . 00411

-

حصة العبدالعزيز pix148