-
-
في بداية ظهور رواية بنات الرياض ” وضجة الشارع العربي والسعودي خصوصاً “
سمعت كثيراً عنها وعن الأراء التي جائت سلبية جداً تجاهها مع إتهام رجاء الصانع ببعض الإنحراف
طبعاً كنت من ضمن الجهة الحائزة للرضوخ لأمر الجميع
حاولت قرائتها إلا أن بدايتها جعلتني أغلق الكتاب الساذج .. وأغلق فكرة قرائتها بسبب أنوع الخمور والصديقات
من الطبقة المخملية التي تبحث عن الحب الفاشل محاولة لـ نجاحه حتى في زقاق الشوارع !
وبعد فترة طويلة جداً تعادل سنين قررت أخيراً بقرائتها أو بالمعنى الصحيح إكمال قرائتها التي بترتها
ونفس الفكرة إعتقدت أنها فاشلة بعض الشيء إلا أن إنتهيتُ منها قبل أيام
صحيح أن سلبياتها طغت على الرواية وخصوصاً مسمها الذي يُمثل ” بنات الرياض ” أو بنات السعودية
بشكلٍ عام !
وأن الكثير من بنات الرياض ليست كذلك .. وكل مكانٍ في هذه الدُنيا وكل مدينة مسلمة أو كافرة
يتجهُ شعبها إلى مسارين ” الصالح – والطالح “
وضجة الشارع المصري حين عرف حقيقة بنات الرياض التي كانت مستتره خلف القناع
وأحدُهم يردد : دا البنات كلهم كدا مابينئص حاقه بنات الرياض عن بنات لبنان وعن بنات الغرب حتى !
فكرة الرواية دخلت مدخل السلبي لـ جميع العقول وخصوصاً أنها تؤيد بعض الشيء : فكرة الإنحراف
عن المجتمع الأخلاقي الذي نمثله نحن كـ مُسلمين !
طبعاً الرواية لها ناحية شرعية ونفسية وأدبية كما قرأتُها هُــنا
ولكن سؤالي الذي مر بين أرجاء الرواية فارغاً من الجواب :
هل أصبح الحُب لعبة لم نُتقن فهمها بعد : يا رجاء أو بالأحرى يا صديقتها
” ميشل وَ لميس وَ سديم ورُبما الآخرى قمرة”
أعجبتني الرواية من ناحية أنها نقلت لنا فكرة تجسد الواقع عن بعض الفتيات ولا أعمم
بالبداية حينما رفضت قرائتها لأني لم أعاشر بعد أفراد المجتمع من هذه الشاكلة
وبعد الإنتقال لـ مدرستي الجديدة أرغمت على أن أقترب من هذه الطبقة ” حثالة المُجتمع ” طبعاً ليس لي علاقة قريبة ولكن علاقة زملاة ومدرسة حين أسمع مايدور بينهم من حوار ومن جهةٍ أخرى ” سواليف فرفوشية ” على حد قولهم على الرغم من أنها منجرف للإنحطاط الخلقي قبل الفكري !
وبعد تجربتي أمنت إيماناً كاملاً أن كل مكان في الدنيا يحفة الخير وَ الشر
وليست معادلة قائمة على بشر دون الآخر !
والكثير ممن رفض هذه الرواية صحيح أنها كما ذكرت مسبقاً أنها إنجرفت نحو السلبي
ولكنها في الحقيقة واقعية ولا احد يستطيع رفضها إلا الخالي من تكدسات أفكار المجتمع الضالة
والذي لم يعش أو يتعايش مع أمثال هذه الأشكال !
صحيح أن الرواية جانبها سلبي جداً جداً ولكنها صورت واقع قريب لمن يجهل مايدور حوله الآن !
آخ لو كان بإمكاننا القضاء على الفئة الساذجة والمنحطة في مجتمعنا العربي والإسلامي .. لو كان لكنا في آمان أكبر من موجات الحب القارصة التي تضمُ رهيفات القلوب سريعاً !
-
وَ هُنا هل أصبح الحُب لعبة بـ أيدي الجميع ..!
ولم يُتقن أحدٌ فهمها بعد ..؟
